سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
965
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
بالمسئوليّة ، ثم يحكم بإلحاق الولد بسلمة بن أميّة لقول النبي صلى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش » ، وما كان لسلمة أن ينكر العقد ، لأنّه كما نقرأ في الكتب أنّهم كانوا يشهدون العدول على العقد في المتعة ، فقد روى في كنز العمال : ج 8 / 294 عن سليمان بن يسار عن أم عبد اللّه ابنة أبي خيثمة [ أنّ رجلا قدم من الشام فنزل عليها ، فقال : إنّ العزوبة قد اشتدّت عليّ فابغيني امرأة أتمتّع معها . قالت : فدللته على امرأة فشارطها ، وأشهدوا على ذلك عدولا ، فمكث معها ما شاء اللّه أن يمكث ، ثم إنه خرج ، فأخبر بذلك عمر بن الخطّاب فأرسل إليّ فسألني : أحقّ ما حدّثت ؟ قلت : نعم . قال : فإذا قدم فآذنيني به . فلما قدم ، أخبرته فأرسل إليه ، فقال : ما حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول اللّه ( ص ) ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه ، ثم مع أبي بكر فلم ينه عنه حتى قبضه اللّه . ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا . فقال عمر : أما والذي نفسي بيده : لو كنت تقدّمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح . ] وأخرجه ابن جرير أيضا . وأما قولك : إنّ الخليفة حكم بصلاح المسلمين . فإنّ اللّه ورسوله أعرف بصلاح الخلائق ، والخالق أعلم بمصالح مخلوقه ولا شكّ أنّ اللّه سبحانه وتعالى شرّع المتعة والنبي صلى اللّه عليه وآله سنّها لحكمة حكيمة ومصلحة عظيمة للمؤمنين ولكن عمر نقضها . وقد جاء في الخبر كما في شرح معاني الآثار للطحاوي / كتاب النكاح / باب نكاح المتعة / روى بسنده عن عطاء عن ابن عباس ، قال [ ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم اللّه بها هذه الأمّة ، ولولا نهي عمر بن الخطاب عنها ما زنى إلّا شقي . ]